السيد محمد باقر الحكيم

214

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

إذن ، فهو يدل على بعد القدسية ، وبعد الرجوع والأخذ من أهل البيت عليهم السّلام ، وبعد الولاء والارتباط والتمسك بأهل البيت عليهم السّلام . الحديث الثالث : حديث السفينة « 1 » ، الذي يدل على النجاة عند الارتباط بأهل البيت عليهم السّلام ، وكما يدل - أيضا - على معنى التمسك والولاء في بعض ما ورد من نصوص الحديث . والنجاة لها معنى واسع ، فهي تعني الهداية من الضلال من ناحية ، والأمان لأهل الأرض من ناحية أخرى ، كما دل على ذلك الكثير من النصوص ، كما نستفيد منه - أيضا - موضوع التمسك بهم والولاء لهم . الحديث الرابع : حديث النجوم ، حيث مثّل أهل البيت عليهم السّلام في هذا الكون بالنجوم ، فكما أنّ النجوم أمان لأهل الأرض فأهل البيت كذلك أمان لأهل الأرض ، فقد روى الحاكم في المستدرك ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس » « 2 » ، وهو يدل على بعد الرجوع إلى أهل البيت عليهم السّلام .

--> ( 1 ) روى الحاكم في مستدركه ، عن حنش الكناني ، قال : سمعت أبا ذر يقول وهو آخذ باب الكعبة : أيها الناس من عرفني فأنا من عرفتم ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق » ، المستدرك على الصحيحين 3 : 151 ، وقد صححه الحاكم بشرط مسلم . وفي رواية أخرى عن المحب الطبري ، عن علي عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من قومه ، من ركبها نجا ومن تعلق بها فاز ، ومن تخلف عنها زج في النار » ، ذخائر العقبى : 20 ، وقد رواه علماء الجمهور بصيغ أخرى ، فمن رام التفصيل ، فليراجع كتب الحديث لعلماء الجمهور . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 149 ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد .